النووي

216

روضة الطالبين

وعشرون ، وللأم أحد عشر . مثال الثالث : المسألة بحالها ، إلا أنه استثنى مثل نصيب الأم وثمن ما تبقى من ثلثي المال بعد نصيب الأم ، فتأخذ ثلثي مال ، وتسقط منه نصيبين ، وتسترجع نصيبا ، يبقى ثلثا مال سوى نصيب ، تسترجع ثمن هذا المبلغ أيضا من النصيب وهو نصيب سدس مال إلا ثمن نصف ، وتزيده على المبلغ ، يكون ثلاثة أرباع مال إلا نصيبا وثمن نصيب ، تزيده على ثلث مال ، يبلغ مالا ونصف سدس مال إلا نصيبا وثمن نصيب ، وذلك يعدل أنصباء الورثة وهي سهام المسألة ، فتجبر وتقابل ، فمال ونصف سدس مال يعدل أربعة أنصباء وثمن نصيب ، فتبسطها بأجزاء أربعة وعشرين ، وتقلب الاسم ، فالمال تسعة وتسعون ، والنصيب ستة وعشرون ، تأخذ ثلثي المال وهو ستة وستون ، وتسقط منها نصيبين وهما اثنان وخمسون ، وتسترجع نصيبا ، يبقى معك أربعون ، تسترجع ثمنها من النصيب أيضا وهو خمسة ، وتزيده على الأربعين ، يكون خمسة وأربعين ، تزيده على ثلث المال وهو ثلاثة وثلاثون ، تبلغ ثمانية وسبعين ، للأب بنصيبين اثنان وخمسون ، وللأم بنصيب ستة وعشرون . فصل في الوصية بالتكملة والمراد بها : البقية التي يبلغ بها الشئ حدا آخر ، وهي إما مجردة عن الوصية بغيرها والاستثناء منها ، وإما غير مجردة . أما القسم الأول : فالوصية إما أن تكون بتكملة واحدة ، وإما بتكملتين فصاعدا . مثال الأول : أربعة بنين ، وأوصى بتكملة ثلث ماله بنصيب أحدهم ، فتأخذ مالا ، وتصرف ثلث إلى ثلثه الموصى له ، وتسترجع منه نصيبا ، فيحصل معك ثلثا مال ونصيب ، وذلك يعدل أنصباء الورثة وهي أربعة ، فتلقي نصيبا بنصيب ، يبقى ثلثا مال في معادلة ثلاثة أنصباء ، فتبسطهما أثلاثا ، وتقلب الاسم ، فالمال تسعة ، والنصيب اثنان ، والتفاوت بين الثلث والنصيب سهم ، فهو التكملة ، تدفعه إلى الموصى له ، يبقى ثمانية ، لكل ابن سهمان . وبطريق الدينار والدرهم ، تجعل ثلث المال دينارا ودرهما ، وتجعل الدينار نصيبا ، والتكملة درهما ، تدفعه إلى الموصى له ، يبقى من المال ثلاثة دنانير ودرهمان ، يأخذ ثلاثة بنين ثلاثة دنانير ، يبقى درهمان يأخذهما الابن الرابع ، فعلمنا أن قيمة الدينار درهمان ، وأن ثلث المال ثلاثة